زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
11
فتح الباقي بشرح ألفية العراقي
صَحِيْح لا يقبل الخطأ ) ) ( 1 ) ، وكان الشيخ القناوي في سنة سبع وثلاثين - وهي السنة التي مات فيها - قد أسمعه على الأمير سنجر الجاولي ، والقاضي تقي الدين بن الأخنائي المالكي ، وغيرهما ممّن لم يكونوا من أصحاب العلوِّ ( 2 ) . ثمَّ ابتدأ الطلب بنفسه ، وكان قد سمع على عبد الرحيم بن شاهد الجيش ، وابن عبد الهادي ، وقرأ بنفسه على الشيخ شهاب الدين بن البابا ( 3 ) ، وصرف همَّته إلى التخريج وكان كثير اللهج بتخريج أحاديث " الإحياء " وله من العمر - آنذاك - عشرون سنة ( 4 ) ، وقد فاته إدراك العوالي مما يمكن لأترابه ومَن هو في مثل سنّه إدراكه ، ففاته يحيى بن المصري - آخر مَن روى حديث السِّلَفي عالياً بالإجازة ( 5 ) - والكثير من أصحاب ابن عبد الدائم والنجيب بن العلاّق ( 6 ) ، وكان أوّل مَن طلب عَلَيْهِ : الحافظ علاء الدين بن التركماني في القاهرة وبه تخرّج وانتفع ( 7 ) ، وأدرك بالقاهرة أبا الفتح الميدومي ، فأكثر عنه وهو من أعلى مشايخه إسناداً ( 8 ) ، ولم يلقَ من أصحاب النجيب غيره ( 9 ) ، ومن ناصر الدين محمد بن إسماعيل الأيوبي ( 10 ) ، ومن ثَمَّ شدَّ رحاله - على عادة أهل الحديث - إلى الشام قاصداً دمشق فدخلها سنة ( 754 ه ) ( 11 ) ، ثُمَّ عادَ إليها بعد ذلك سنة ( 758 ه ) ، وثالثة في سنة ( 759 ه ) ( 12 ) ، ولم تقتصر رحلته الأخيرة على دمشق بل رحل إلى غالب
--> ( 1 ) الضوء اللامع 4 / 172 . ( 2 ) الضوء اللامع 4 / 171 . ( 3 ) شذرات الذهب 7 / 55 . ( 4 ) الضوء اللامع 4 / 173 . ( 5 ) الضوء اللامع 4 / 171 . ( 6 ) شذرات الذهب 7 / 56 . ( 7 ) الضوء اللامع 4 / 172 . ( 8 ) شذرات الذهب 7 / 56 . ( 9 ) الضوء اللامع 4 / 172 . ( 10 ) الضوء اللامع 4 / 172 . ( 11 ) لحظ الألحاظ : 223 . ( 12 ) المصدر السابق .